العلامة المجلسي

169

بحار الأنوار

أو على الفضل والاستحباب ، ولعله أصوب . 12 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل يقوم في صلاته فلا يدري صلى شيئا أم لا ؟ كيف يصنع ؟ قال : يستقبل الصلاة ( 1 ) . توضيح : اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن من لم يدر كم صلى يعيد الصلاة مع أنهم ذكروا حكم السهو بين أعداد الركعات جميعا ، فكلامهم يحتمل وجهين : الأول أن يكون مرادهم كثرة أجزاء الشك بحيث يدخل فيه الواحد والاثنين أيضا ، وهو الظاهر من كلام الأكثر . الثاني ما ذكره والدي قدس سره نقلا عن مشايخه ، وهو أن الشك في الركعات إنما يكون وأما إذا علم إتمام ركعة لا محالة ، وهذا هو الشك الذي لا يعلم إتمام الركعة أيضا كأن يشك قائما بين الواحدة والاثنتين ، فلما لم يتيقن الواحدة فكأنه شك هل صلى شيئا أم لا ؟ وهو الظاهر من هذا الخبر ، ويحتمل وجها آخر ، وهو أن يكون الشك في أنه هل شرع في الصلاة وكبر أم لا ؟ وبطلانه ظاهر ، وأما الأوليين فلتعلق الشك بالأوليين ، فالصلاة باطلة على المشهور . والشيخ في التهذيب ( 2 ) أحسن وأجاد ، حيث جمع بين المعنيين الأولين ، فقال : ومن شك فلم يعلم صلى واحدة أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا وجب عليه إعادة الصلاة ثم أورد الأخبار الدالة على ذلك ، ثم قال : ومن كان في صلاته ولم يدر ما صلى ؟ وجب عليه إعادة الصلاة ثم أورد هذا الخبر بسند صحيح ( 3 ) . وبالجملة الحكم ببطلان صلاة من لم يدر كم صلى هو المشهور بين الأصحاب ، حتى قال في المنتهى : وعليه علماؤنا ، ومقتضى كلام الصدوق في الفقيه جواز البناء على الأقل فيه أيضا ، وقال والده : فان شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 91 ط حجر ، 19 ، ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 187 - 188 ط نجف . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 189 ط نجف ، ج 1 ص 189 ط حجر أيضا .